دراسة جديدة لجمعية القلب الأمريكية تكشف 5 نتائج رئيسية مدعومة بالأدلة حول التدخين وأمراض القلب والأوعية الدموية
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 28 يناير 2026: نشرت جمعية القلب الأمريكية دراسة حديثة في مجلتها العلمية، استعرضت فيها المخاطر القلبية الوعائية لدى الناجين من السكتة الدماغية. ركزت الدراسة على مقارنة المخاطر المرتبطة باستخدام السجائر التقليدية، والسجائر الإلكترونية، والاستخدام المزدوج لكليهما. وقد أجريت هذه الدراسة على عينة وطنية واسعة من الرجال الكوريين، مقدمةً رؤى قيّمة ومدعومة بالأدلة حول كيفية ارتباط أنماط التدخين المختلفة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ضمن هذه الفئة السكانية عالية الخطورة.
وفيما يلي 5 نتائج رئيسية مستخلصة من الدراسة:
1- التدخين التقليدي: خطر مستمر على صحة القلب بعد السكتة الدماغية
كشفت الدراسة أن الاستمرار في تدخين السجائر التقليدية يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر تكرار السكتة الدماغية أو الإصابة باحتشاء عضلة القلب مقارنة بعدم التدخين. ويعزز ذلك الأدلة الراسخة منذ زمن طويل بأن التدخين يُعد عامل خطر رئيسي يمكن التحكم به للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما لدى الناجين من السكتة الدماغية.
2- الاستخدام المزدوج: مخاطر قلبية وعائية تعادل التدخين المستمر
أظهرت الدراسة أن “المستخدمين المزدوجين” – أي الذين يجمعون بين استخدام السجائر التقليدية والإلكترونية – واجهوا ارتفاعاً ملحوظاً في خطر تكرار أمراض القلب والأوعية الدموية. وتؤكد هذه النتائج أن إضافة السجائر الإلكترونية، دون الإقلاع التام عن السجائر التقليدية، لا يقلل من المخاطر القلبية الوعائية، بل قد يعرّض المستخدمين للمخاطر المتراكمة لكلا المنتجين.
3- الاستخدام الحصري للسجائر الإلكترونية: خطر أقل من التقليدية، لكنها ليست بلا مخاطر
أظهرت الدراسة أنه بين الناجين من السكتة الدماغية الذين استخدموا السجائر الإلكترونية فقط، كان هناك ارتفاع عددي طفيف في خطر أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغير المستخدمين، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن ذا دلالة إحصائية. ومع ذلك، كان الخطر أقل بشكل واضح من ذلك المرتبط بتدخين السجائر التقليدية أو الاستخدام المزدوج. ويشدد الباحثون على أن هذا لا يعني بأي حال أن السجائر الإلكترونية خالية تماماً من المخاطر.
4- الاحتراق
المحرك الرئيسي للمخاطر القلبية الوعائية في التدخين التقليديتؤكد الدراسة أن غالبية المخاطر القلبية الوعائية المرتبطة بالتدخين التقليدي تنبع من عملية احتراق التبغ التي تولد مواد سامة مثل أول أكسيد الكربون والقطران. ومع أن السجائر الإلكترونية لا تعتمد على الاحتراق، إلا أنها لا تزال تحتوي على مواد أخرى قد يكون لها تأثيرات صحية غير مؤكدة بالكامل.
الإقلاع التام عن التدخين: الخيار الأمثل
يُشدد الباحثون على أن الامتناع التام عن التدخين يظل الوسيلة الأفضل لتقليل المخاطر القلبية الوعائية، خاصة لدى الناجين من السكتة الدماغية. ورغم إمكانية أن تمثل السجائر الإلكترونية بديلاً أقل ضرراً لبعض المستخدمين، فإن البحث العلمي يحتاج إلى المزيد من البيانات حول آثارها طويلة المدى.وتؤكد هذه النتائج أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية في النقاشات المتعلقة بالتدخين والبدائل الأقل ضرراً، مع ضرورة التمييز بين النيكوتين وبين الأضرار الناتجة عن عملية الاحتراق. كما تشدد على أهمية التوعية والاختيارات المستنيرة خصوصاً للفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
